شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 4

الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص273

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

الجارية؛ فلا يليق بالفقير الاستكبار على من هو مثله في النشأة والخلق، فهذا كله كالتنكيت عليهم، والله أعلم.

ثم ذكر القصص في قوم نوح: {فقال الملأ الذين كفروا من قومه} [المؤمنون: 24] ، والملأ هم الأشراف.

وكذلك فيمن بعدهم: {وقال الملأ من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقاء الآخرة وأترفناهم} الآية [المؤمنون: 33] .

وفي قصة موسى: {أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون} [المؤمنون: 47] .

ومثل هذا الوصف يدل على أنهم لشرفهم في قومهم قالوا هذا الكلام، ثم قوله: {فذرهم في غمرتهم حتى حين ... } إلى قوله: {لا يشعرون} [المؤمنون: 54-56] رجوع إلى وصف أشراف قريش، وأنهم إنما تشرفوا بالمال والبنين؛ فرد عليهم بأن الذي يجب له الشرف من كان على هذا الوصف وهو قوله: {إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون} [المؤمنون: 57] .

ثم رجعت الآيات1 إلى وصفهم في ترفهم وحال مآلهم، وذكر النعم عليهم، والبراهين عل صحة النبوة، وأن ما قال عن الله حق من إثبات الوحدانية، ونفي الشريك وأمور الدار الآخرة للمطيعين والعاصين، حسبما اقتضاه الحال والوصف للفريقين؛ فهذا النظر إذا اعتبر كليا2 في السورة وجد على أتم من هذا الوصف، لكن على منهاجه وطريقه، ومن أراد الاعتبار3 في

الصفحة السابقة الصفحة التالية