شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 4

الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص274

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

سائر سور القرآن؛ فالباب مفتوح، والتوفيق بيد الله؛ فسورة "المؤمنون" قصة واحدة في شيء واحد.

وبالجملة؛ فحيث ذكر قصص الأنبياء -عليهم السلام- كنوح، وهود، وصالح، ولوط، وشعيب، وموسى، وهارون، فإنما ذلك تسلية لمحمد -عليه الصلاة والسلام- وتثبيت لفؤاده لما كان يلقى من عناد الكفار وتكذيبهم له على أنواع مختلفة، فتذكر القصة على النحو الذي يقع له مثله، وبذلك اختلف1 مساق القصة الواحدة بحسب اختلاف الأحوال، والجميع حق واقع لا إشكال في صحته، وعلى حذو ما تقدم من الأمثلة يحتذي في النظر في القرآن لمن أراد فهم القرآن، والله المستعان.

فصل 2:

وهل للقرآن مأخذ في النظر على أن جميع سوره كلام واحد بحسب خطاب العباد، لا بحسبه في نفسه؟ فإن كلام الله في نفسه كلام واحد لا تعدد فيه بوجه ولا باعتبار، حسبما تبين في علم الكلام3، وإنما مورد البحث هنا باعتبار خطاب العباد تنزلا لما هو من معهودهم فيه، هذا محل احتمال

الصفحة السابقة الصفحة التالية