شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 4

الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص35

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

[الأحقاف: 20] "، وسياق الآية يقتضي أنها إنما نزلت في الكفار الذين رضوا بالحياة الدنيا من الآخرة، ولذلك قال: {ويوم يعرض الذين كفروا على النار} ، ثم قال: {فاليوم تجزون عذاب الهون} [الأحقاف: 20] ؛ فالآية غير لائقة بحالة المؤمنين، ومع ذلك؛ فقد أخذها عمر مستندا في ترك الإسراف مطلقا، وله أصل في "الصحيح" في حديث المرأتين المتظاهرتين على النبي -صلى الله عليه وسلم- حيث قال عمر للنبي, صلى الله عليه وسلم: ادع الله أن يوسع على أمتك؛ فقد وسع على فارس والروم وهم لا يعبدونه. فاستوى جالسا؛ فقال: "أوفي شك [أنت] يابن الخطاب؟! أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا" 1.

فهذا يشير إلى مأخذ عمر في الآية وإن دل السياق على خلافه.

وفي حديث الثلاثة2 الذين هم أول من تسعر بهم النار يوم القيامة أن

الصفحة السابقة الصفحة التالية