شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 4

الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص339

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

ذلك؛ وجب قبوله لأنه إن لم يثبت أنه قاله بذلك اللفظ؛ فقد قال معناه بغير ذلك من الألفاظ، إذ يصح تفسير كلامه -عليه الصلاة والسلام- للأعجمي بكلامه، وإذا كان الحديث مخالفا يكذبه القرآن والسنة؛ وجب أن يدفع، ويعلم أنه لم يقله، وهذا مثل ما تقدم أيضا.

والحاصل من الجميع صحة اعتبار الحديث بموافقة القرآن وعدم1 مخالفته، وهو المطلوب على فرض صحة هذه المنقولات، وأما إن لم تصح؛ فلا علينا إذ المعنى المقصود صحيح، ويحقق ذلك ما تقدم في المسألة الثانية من الطرف الأول من كتاب الأدلة؛ ففي ذلك الموضع من أمثلة هذا الأصل في الموافقة والمخالفة جملة كافية، وبالله التوفيق، وإذا ثبت هذا؛ بقي النظر في الوجه الذي دل الكتاب به على السنة؛ حتى صار متضمنا لكليتها في الجملة، وإن كانت بيانا له في التفصيل، وهي:

الصفحة السابقة الصفحة التالية