الموافقات — ج 4
الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص340
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
المسألة الرابعة:
فنقول وبالله التوفيق: إن للناس في هذا المعنى مآخذ:
-منها: ما هو عام جدا، وكأنه جار مجرى أخذ الدليل من الكتاب على صحة العمل بالسنة ولزوم الاتباع لها، وهو في معنى أخذ الإجماع من معنى1 قوله تعالى: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين} الآية [النساء: 115] .
وممن أخذ به عبد الله بن مسعود؛ فروي أن امرأة من بني أسد أتته، فقالت له: "بلغني أنك لعنت ذيت وذيت2 والواشمة والمستوشمة، وإنني قد قرأت ما بين اللوحين فلم أجد الذي تقول! فقال لها عبد الله: أما قرأت {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله} [الحشر: 7] ؟ قالت: بلى. قال: فهو ذاك"3.
وفي رواية قال عبد الله: "لعن الله الواشمات، والمستوشمات، والمتنمصات 4، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله". قال: فبلغ ذلك
