الموافقات — ج 4
الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص341
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
امرأة من بني أسد؛ فقالت: يا أبا عبد الرحمن بلغني عنك أنك لعنت كيت وكيت. فقال: وما لي لا ألعن من لعنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو في كتاب الله؟! فقالت المرأة: لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته! فقال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه1، قال الله, عز وجل: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} [الحشر: 7] " الحديث2.
فظاهر قوله لها: "هو في كتاب الله"، ثم فسر ذلك بقوله: {وما آتاكم الرسول فخذوه} [الحشر: 7] دون قوله: {ولأمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 119] ، أن تلك الآية تضمنت جميع ما جاء في الحديث النبوي، ويشعر بذلك أيضا ما روي عن عبد الرحمن بن يزيد أنه رأى محرما عليه ثيابه؛ فنهاه، فقال: ائتني بآية من كتاب الله تنزع ثيابي. فقرأ عليه: {وما آتاكم الرسول فخذوه} الآية3 [الحشر: 7] .
وروي أن طاوسا كان يصلي ركعتين بعد العصر؛ فقال له ابن عباس: "اتركهما. فقال: إنما نهى عنهما أن تتخذا سنة. فقال ابن عباس: قد نهى رسول الله -صلى لله عليه وسلم- عن صلاة بعد العصر4؛ فلا أدري أتعذب عليها أم تؤجر لأن الله
