شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 4

الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص350

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

والاستقراء يبين ذلك، ويسهل على من هو عالم بالكتاب والسنة، ولما كان السلف الصالح كذلك قالوا به ونصوا عليه حسبما تقدم عن بعضهم فيه.

ومن تشوف إلى مزيد؛ فإن دوران الحاجيات على التوسعة، والتيسير، ورفع الحرج، والرفق.

فبالنسبة إلى الدين يظهر في مواضع شرعية الرخص في الطهارة؛ كالتيمم، ورفع حكم النجاسة فيما إذا عسر إزالتها، وفي الصلاة بالقصر، ورفع القضاء في الإغماء، والجمع، والصلاة قاعدا وعلى جنب، وفي الصوم بالفطر في السفر والمرض، وكذلك سائر العبادات؛ فالقرآن إن نص على بعض التفاصيل كالتيمم والقصر والفطر فذاك، وإلا؛ فالنصوص على رفع الحرج فيه كافية، وللمجتهد إجراء القاعدة والترخص بحسبها، والسنة أول قائم بذلك.

وبالنسبة إلى النفس أيضا يظهر في مواضع منها مواضع الرخص؛ كالميتة للمضطر، وشرعية المواساة بالزكاة وغيرها، وإباحة1 الصيد وإن لم يتأت2 فيه من إراقة الدم المحرم3 ما يتأتى بالذكاة الأصلية.

وفي التناسل من العقد على البضع من غير تسمية صداق، وإجازة بعض الجهالات فيه بناء على ترك المشاحة كما في البيوع، وجعل الطلاق ثلاثا دون ما هو أكثر4، وإباحة الطلاق من أصله، والخلع، وأشباه ذلك.

الصفحة السابقة الصفحة التالية