الموافقات — ج 4
الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص379
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
وأما مجال القياس؛ فإنه يقع في الكتاب العزيز أصول تشير إلى ما كان من نحوها أن حكمه حكمها، وتقرب إلى الفهم الحاصل من إطلاقها أن بعض المقيدات مثلها؛ فيجتزي بذلك الأصل عن تفريع الفروع اعتمادا على بيان السنة فيه، وهذا النحو بناء على أن المقيس عليه وإن كان خاصا في حكم العام معنى، وقد مر في كتاب الأدلة1 بيان هذا المعنى، فإذا كان كذلك، ووجدنا في الكتاب أصلا، وجاءت السنة بما في معناه أو ما يلحق به أو يشبهه أو يدانيه؛ فهو المعنى ههنا، وسواء علينا أقلنا: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- قاله بالقياس2 أو بالوحي؛ إلا أنه جار في أفهامنا مجرى المقيس، والأصل الكتاب شامل له بالمعنى المفسر في أول كتاب الأدلة3، وله أمثلة4:
أحدها5: أن الله -عز وجل- حرم الربا6, وربا الجاهلية الذي قالوا فيه:
