الموافقات — ج 4
الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص380
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
{إنما البيع مثل الربا} [البقرة: 275] هو فسخ الدين في الدين، يقول الطالب: إما أن تقتضي وإما أن تربي، وهو الذي دل عليه أيضا قوله تعالى: {وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون} [البقرة: 279] ؛ فقال عليه الصلاة والسلام: "وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضعه ربا العباس بن عبد المطلب؛ فإنه موضوع كله" 1.
وإذا كان كذلك، وكان المنع فيه إنما هو من أجل كونه زيادة على غير عوض؛ ألحقت السنة به كل ما فيه زيادة بذلك المعنى؛ فقال عليه الصلاة والسلام: "الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل، سواء بسواء، يدا بيد، فمن زاد أو ازداد؛ فقد أربى، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدا بيد" 2.
