شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 4

الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص420

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

فالفعل منه1 -صلى الله عليه وسلم- دليل على مطلق الإذن فيه2 ما لم يدل دليل على غيره3؛ من قول، أو قرينة حال، أو غيرهما، والكلام هنا مذكور4 في الأصول، ولكن الذي يخص هذا الموضع أن الفعل منه أبلغ في باب التأسي والامتثال من5 القول المجرد، وهذا المعنى وإن كان محتاجا إلى بيان؛ فقد ذكر ذلك في فصل البيان والإجمال وكتاب الاجتهاد من هذا الكتاب، والحمد لله.

وأيضا؛ فإنه وإن دل الدليل أو القرينة على خلاف مطلق الإذن؛ فلا يخرج عن أنواعه، فمطلق الإذن يشمل الواجب والمندوب والمباح؛ ففعله -عليه الصلاة والسلام- لا يخرج عن ذلك؛ فهو إما واجب أو مندوب أو مباح، وسواء علينا أكان ذلك في حال أم كان مطلقا؛ فالمطلق كسائر المفعولات6 له، والذي في حال كتقريره للزاني إذ أقر عنده؛ فبالغ في الاحتياط عليه7 حتى صرح له بلفظ الوطء

الصفحة السابقة الصفحة التالية