شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 4

الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص431

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

إلى بعض الزوجات دون بعض؛ فإنه أمر لا يملك، كسائر الأمور القلبية التي لا كسب للإنسان فيها أنفسها.

والذي يوضح هذا الموضع -وأن المناصب تقتضي في الاعتبار الكمالي العتب على ما دون اللائق بها- قصة نوح وإبراهيم -عليهما السلام- في حديث الشفاعة1، وفي اعتذار نوح -عليه السلام- عن أن يقوم بها، بخطيئته وهي دعاؤه على قومه, ودعاؤه على قومه إنما كان بعد يأسه من إيمانهم، قالوا2: وبعد قول الله له: {لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن} [هود: 36] وهذا يقضي3 بأنه دعاء مباح؛ إلا أنه استقصر نفسه لرفيع شأنه أن يصدر من مثله مثل هذا؛ إذ كان الأولى الإمساك عنه، وكذلك إبراهيم اعتذر بخطيئته، وهي الثلاث المحكيات في الحديث بقوله: "لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات"4؛ فعدها كذبات وإن

الصفحة السابقة الصفحة التالية