شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 4

الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص473

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

بخلاف غيره، فإذا لاح لأحد من أولياء الله شيء من أحوال الغيب1؛ فلا يكون على علم منها محقق لا شك فيه، بل على الحال التي يقال فيها: "أرى" و"أظن"2، فإذا وقع مطابقا في الوجود وفرض تحققه بجهة المطابقة أولا، والاطراد ثانيا؛ فلا يبقى للإخبار به بعد ذلك حكم لأنه [قد] صار من باب الحكم على الواقع3؛ فاستوت الخارقة وغيرها، نعم4 تفيد الكرامات والخوارق5 لأصحابها يقينا وعلما بالله تعالى، وقوة فيما هم عليه، وهو غير ما نحن فيه.

ولا يقال: إن الظن أيضا معتبر شرعا في الأحكام الشرعية؛ كالمستفاد من أخبار الآحاد والقياس وغيرهما، وما نحن فيه إن سلم أنه لا يفيد علما مع الاطراد والمطابقة؛ فإنه يفيد ظنا، فيكون معتبرا.

لأنا نقول: ما كان من الظنون معتبرا شرعا؛ فلاستناده إلى أصل شرعي

الصفحة السابقة الصفحة التالية