الموافقات — ج 4
الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص60
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
في حجه بالناس، وتسليم الصحابة له في عذره الذي اعتذر به من سد الذريعة، إلى غير ذلك من أفرادها التي عملوا بها، مع أن المنصوص فيها إنما هي أمور خاصة؛ كقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا} [البقرة: 104] .
وقوله: {ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم} [الأنعام: 108] .
وفي الحديث: "من أكبر الكبائر أن يسب الرجل والديه" 1 وأشباه ذلك.
وهي أمور خاصة لا تتلاقى مع ما حكموا به إلا في معنى سد الذريعة، وهو دليل على ما ذكر من غير إشكال.
فإن قيل: اقتناص المعاني الكلية من الوقائع الجزئية غير بين، من أوجه:
أحدها: أن ذلك إنما يمكن في العقليات لا في الشرعيات؛ لأن المعاني العقلية بسائط لا تقبل2 التركيب، ومتفقة لا تقبل الاختلاف؛ فيحكم العقل
