الموافقات — ج 4
الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص65
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
لم يفتقر بعد ذلك إلى دليل خاص على خصوص نازلة تعن1، بل يحكم عليها وإن كانت خاصة بالدخول تحت عموم المعنى المستقرى من غير اعتبار بقياس أو غيره؛ إذ صار ما استقرئ من عموم المعنى كالمنصوص بصيغة عامة؛ فكيف يحتاج مع ذلك إلى صيغة خاصة بمطلوبه.
ومن فهم هذا هان عليه الجواب عن إشكال القرافي2 الذي أورده على أهل مذهب مالك، حيث استدلوا في سد الذرائع على الشافعية بقوله تعالى: {ولا تسبوا} [الأنعام: 108] .
وقوله: {ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت} [البقرة: 65] .
وبحديث: "لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم فجملوها" 3 إلخ.
وقوله: "لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين" 4.
