شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 4

الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص69

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

المسألة السابعة:

العمومات إذا اتحد معناها، وانتشرت في أبواب1 الشريعة، أو تكررت في مواطن بحسب الحاجة من غير تخصيص؛ فهي مجراة2 على عمومها على كل حال وإن قلنا بجواز التخصيص بالمنفصل.

والدليل على ذلك الاستقراء؛ فإن الشريعة قررت أن لا حرج علينا في الدين في مواضع كثيرة، ولم تستثن منه موضعا ولا حالا؛ فعده علماء الملة أصلا مطردا وعموما مرجوعا إليه من غير استثناء3، ولا طلب مخصص4، ولا احتشام من إلزام الحكم به، ولا توقف في مقتضاه، وليس ذلك إلا لما فهموا بالتكرار والتأكيد من القصد إلى التعميم التام.

وأيضا قررت أن {لا تزر وازرة وزر أخرى} [الأنعام: 164] ؛ فأعملت العلماء المعنى في مجاري عمومه، وردوا ما خالفه5 من أفراد الأدلة بالتأويل

الصفحة السابقة الصفحة التالية