الموافقات — ج 4
الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص15
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
بالبينات1، وإعمال2 أخبار الآحاد والقياسات الظنية إلى غير ذلك من الأمور التي قد تتخلف مقتضياتها في نفس الأمر، ولكنه قليل بالنسبة إلى عدم التخلف؛ فاعتبرت هذه القواعد كلية عادية لا حقيقية.
وعلى هذا الترتيب تجد سائر القواعد التكليفية.
وإذا ثبت3 ذلك ظهر أن لا بد من إجراء العمومات الشرعية على مقتضى الأحكام العادية، من حيث هي منضبطة بالمظنات، إلا إذا ظهر معارض4؛ فيعمل على ما يقتضيه الحكم فيه، كما إذا عللنا القصر بالمشقة؛ فلا ينتقض بالملك المترف ولا بالصناعة الشاقة، وكما لو علل الربا في الطعام بالكيل5؛
