الموافقات — ج 5
الشاطبي • أصول الفقه • ج5 ص118
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
الثاني؛ فكل مسألة وقع الخلاف فيها في باب الغرر فهي متوسطة بين الطرفين، آخذة بشبه من كل واحد منهما؛ فمن أجاز مال إلى جانب اليسارة1، ومن منع مال إلى جانب الآخر.
ومن ذلك مسألة زكاة الحلي، وذلك أنهم أجمعوا على عدم الزكاة في العروض وعلى الزكاة في النقدين2، فصار الحلي المباح الاستعمال دائرا بين الطرفين؛ فذلك3 وقع الخلاف فيها.
واتفقوا على قبول رواية العدل وشهادته، وعلى عدم قبول ذلك من الفاسق، وصار المجهول الحال دائرا بينهما؛ فوقع الخلاف فيه.
واتفقوا على أن الحر يملك وأن البهيمة لا تملك، ولما أخذ العبد بطرف من كل جانب اختلفوا فيه: هل يملك، أم لا؟ بناء على تغليب حكم أحد الطرفين.
