الموافقات — ج 5
الشاطبي • أصول الفقه • ج5 ص125
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
يمكن التفاهم [فيما] بين العربي والبربري أو الرومي أو العبراني حتى يعرف كل واحد مقتضى لسان صاحبه.
وأما المعاني مجردة1؛ فالعقلاء مشتركون في فهمها، فلا يختص بذلك لسان دون غيره، فإذن2 من فهم مقاصد الشرع من وضع الأحكام، وبلغ فيها رتبة العلم بها، ولو كان فهمه لها من طريق الترجمة باللسان الأعجمي؛ فلا فرق3 بينه وبين من فهمها من طريق اللسان العربي، ولذلك يوقع المجتهدون الأحكام الشرعية على الوقائع القولية التي ليست بعربية، ويعتبرون4 [المعاني، ولا يتعبرون] الألفاظ في كثير من النوازل.
وأيضا، فإن الاجتهاد القياسي غير5 محتاج فيه إلى مقتضيات الألفاظ إلا
