الموافقات — ج 5
الشاطبي • أصول الفقه • ج5 ص149
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
يمرقون من الإسلام
....
" الحديث إلى أن قال: "آيتهم رجل أسود، إحدى عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة 1 تدردر 2 "
.....
إلخ3.
فقد عرف عليه الصلاة والسلام بهؤلاء، وذكر لهم علامة في صاحبهم، وبين من مذهبهم في معاندة الشريعة أمرين كليين:
أحدهما: اتباع ظواهر القرآن على غير تدبر ولا نظر في مقاصده ومعاقده، والقطع بالحكم به ببادئ الرأي والنظر الأول، وهو الذي نبه عليه قوله في الحديث: "يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم"، ومعلوم أن هذا الرأي يصد عن اتباع الحق المحض، ويضاد المشي على الصراط المستقيم، ومن هنا ذم4 بعض العلماء رأي داود الظاهري، وقال: إنها بدعة ظهرت بعد المائتين، ألا ترى أن من جرى على مجرد الظاهر تناقضت5 عليه السور6 والآيات، وتعارضت في
