الموافقات — ج 5
الشاطبي • أصول الفقه • ج5 ص148
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
فصل:
وقد وجدنا في الشريعة ما يدلنا على بعض الفرق التي يظن أن الحديث شامل لها، وأنها مقصودة الدخول تحته، فإنه جاء في القرآن أشياء1 تشير إلى أوصاف يتعرف منها أن من اتصف بها، فهو آخذ في بدعة، خارج عن مقتضى الشريعة، وكذلك في الأحاديث الصحيحة، فمن تتبع مواضعها ربما اهتدى إلى جملة منها، وربما ورد التعيين في بعضها، كما قال عليه الصلاة والسلام في الخوارج: "إن من ضئضئ 2 هذا قوما يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية" 3.
وفي رواية: "دعه -يعني: ذا الخويصرة-، فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم،
