شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 5

الشاطبي • أصول الفقه • ج5 ص156

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

وخروج أبو داود عن عمرو1 بن أبي قرة، قال: "كان حذيفة بالمدائن، فكان يذكر أشياء قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأناس من أصحابه في الغضب، فينطلق ناس ممن سمع ذلك من حذيفة، فيأتون سلمان فيذكرون له قول حذيفة، فيقول سلمان: حذيفة أعلم بما يقول. فيرجعون إلى حذيفة، فيقولون له: قد ذكرنا قولك لسلمان، فما صدقك ولا كذبك. فأتى حذيفة سلمان وهو في مبقلة2، فقال: يا سلمان! ما يمنعك أن تصدقني بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يغضب فيقول [في الغضب] 3 لناس من أصحابه، ويرضى فيقول في الرضى لناس من أصحابه، أما تنتهي حتى تورث رجالا حب رجال، ورجالا بغض رجال، وحتى توقع اختلافا وفرقة؟ ولقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب، فقال: "أيما رجل من أمتي سببته سبة أو لعنته [لعنة] 4 في غضبي، فإنما أن من ولد آدم أغضب5 كما يغضبون، وإنما بعثني رحمة للعاملين، فأجعلها عليهم صلاة يوم القيامة"6، فوالله لتنتهين أو لأكتبن إلى عمر.

الصفحة السابقة الصفحة التالية