شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 5

الشاطبي • أصول الفقه • ج5 ص157

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

فهذا من سلمان حسن من النظر، فهو جار في مسألتنا.

فإن قيل: فالبدع مأمور باجتنابها واجتناب أهلها والتحذير منهم والتشريد1 بهم وتقبيح ما هم عليه، فكيف يكون ذكر ذلك والتنبيه عليه غير جائز؟

فالجواب: أن النبي صلى الله عليه وسلم نبه في الجملة2 عليهم إلا القليل منهم كالخوارج، ونبه على البدع من غير تفصيل، وأن الأمة ستفترق على تلك العدة المذكورة، وأشار إلى خواص عامة فيهم وخاصة، ولم يصرح بالتعيين غالبا تصريحا يقطع العذر3، ولا ذكر فيهم علامة قاطعة لا تلتبس4، فنحن أولى بذلك معشر الأمة.

وما ذكره المتقدمون5 من ذلك فبحسب فحش تلك البدع، وأنها لاحقة في جواز ذكرها بالخوارج ونحوهم، مع أن التعيين إذا كان بحسب الاجتهاد، فهو

الصفحة السابقة الصفحة التالية