الموافقات — ج 5
الشاطبي • أصول الفقه • ج5 ص158
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
ممكن أن يكون هو المراد في نفس الأمر أو بعضه، فمن بلغ رتبة الاجتهاد اجتهد والأصل ما تقدم من الستر، حتى يظهر أمر فيكون له حكمه، ويبقى النظر: هل هذ الظاهر من جملة ما يدخل1 تحت الحديث، أم لا؟ فهو موضع اجتهاد.
وأيضا، فإن البدع المحدثة تختلف، فليست كلها في مرتبة واحدة في الضلال، ألا ترى أن بدعة الخوارج مباينة غاية المباينة لبدعة التثويب بالصلاة التي قال فيها مالك: "التثويب2 ضلال"؟
وقد قسم المتقدمون3 البدع إلى ما هو مكروه، وإلى ما هو محرم، ولو كانت عندهم على سواء، لكانت قسما واحدا، وإذا كان كذلك، فالبدع التي
