الموافقات — ج 5
الشاطبي • أصول الفقه • ج5 ص258
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
المسألة الثانية:
وذلك أن الفتوى من المفتي تحصل من جهة القول، والفعل والإقرار؛ فأما الفتوى بالقول؛ فهو الأمر المشهور ولا كلام فيه.
وأما بالفعل؛ فمن وجهين:
أحدهما: ما يقصد به الإفهام في معهود1 الاستعمال؛ فهو قائم مقام القول المصرح به كقوله عليه الصلاة والسلام: "الشهر هكذا وهكذا وهكذا" 2 وأشار بيديه.
وسئل عليه الصلاة والسلام في حجته؛ فقال3: "ذبحت قبل أن أرمي" فأومأ بيده؛ قال: "ولا حرج" 4.
