الموافقات — ج 5
الشاطبي • أصول الفقه • ج5 ص352
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
ترجيحه؛ فكذلك يترجح جزئيه.
وأيضا؛ فقد تقدم أن الجزئي خادم لكليه، وليس الكلي بموجود في الخارج إلا في الجزئي؛ فهو الحامل1 له، حتى إذا انخرم؛ فقد ينخرم الكلي؛ فهذا إذا متضمن له، فلو رجح غيره من الجزئيات غير الداخلة معه في كليه؛ للزم ترجيح ذلك الغير على الكلي، وقد فرضنا أن الكلي المفروض هو المقدم على الآخر؛ فلا بد من تقديم جزئيه كذلك، وقد انجر في هذه الصورة حكم الكليات2 الشاملة لهذه الجزئيات؛ فلا حاجة إلى الكلام فيها مع أن أحكامها مقتبسة من كتاب المقاصد من هذا الكتاب، والحمد لله.
والصورة الرابعة3: أن يقع التعارض في كليين من نوع واحد، وهذا في
