الموافقات — ج 5
الشاطبي • أصول الفقه • ج5 ص360
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
وهو حادي1 الزهاد إلى الدار الباقية.
وأما الثاني من الوصفين؛ فله وجهان أيضا:
أحدهما: ما فيها من الدلالة على وجود الصانع ووحدانيته وصفاته العلى، وعلى الدار الآخرة؛ كقوله تعالى: {أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج} إلى {كذلك الخروج} [ق: 6-11] .
وقوله: {أمن جعل الأرض قرارا وجعل خلالها أنهارا} الآية [النمل: 61] .
وقوله: {يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة} الآية [إلى قوله: {وأن الله يبعث من في القبور} ] [الحج: 5-7] .
وقوله: {قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون، سيقولون لله} [إلى قوله: {سبحان الله عما يصفون} ] [المؤمنون: 84-91] .
إلى غير ذلك من الآيات التي هي دلائل على العقائد وبراهين على التوحيد.
والثاني: أنها منن ونعم امتن الله بها على عباده، وتعرف إليهم بها في
