شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 5

الشاطبي • أصول الفقه • ج5 ص361

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

أثناء ذلك، واعتبرها ودعا إليها بنصبها لهم1 وبثها فيهم؛ كقوله تعالى: {الله الذي خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم} إلى قوله: {وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها} 2 [إبراهيم: 32-34] .

وقوله: {الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وأنزل من السماء ماء [فأخرج به من الثمرات رزقا لكم] } الآية [البقرة: 22] .

وقوله: {هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر} إلى قوله: {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} [النحل: 10-18] .

وفيها: {والله جعل لكم مما خلق ظلالا وجعل لكم من الجبال أكنانا} الآية [النحل: 81] .

وفي أول السورة: {والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون} [النحل: 5] .

ثم قال: {ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون} ثم قال: {والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة} [النحل: 6-8] .

فامتن تعالى ههنا وعرف بنعم من جملتها الجمال والزينة، وهو الذي ذم به الدنيا في قوله: {أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة} [الحديد: 20] .

إلى غير ذلك، بل حين عرف بنعيم الآخرة امتن بأمثاله في الدنيا؛ كقوله: {في سدر مخضود، وطلح منضود، وظل ممدود} [الواقعة: 28-30] .

الصفحة السابقة الصفحة التالية