الموافقات — ج 5
الشاطبي • أصول الفقه • ج5 ص362
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
وهو قوله: {والله جعل لكم مما خلق ظلالا} [النحل: 81] .
وقال: {ولهم فيها أزواج مطهرة} [البقرة: 25] .
وقال: {والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا} [النحل: 72] .
وهو كثير؛ حتى إنه قال في الجنة: {فيها أنهار من ماء غير آسن} [محمد: 15] إلى آخر أنواع الأنهار الأربعة.
وقال: {والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها} إلى أن قال: {وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا} إلى قوله: {فيه شفاء للناس} [النحل: 65-69] .
وهو كثير أيضا؛ [وأيضا] فأنزل الأحكام وشرع الحلال والحرام تخليصا لهذه النعم التي خلقها لنا من شوائب الكدرات الدنيويات والأخرويات1.
وقال تعالى: {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة} [النحل: 97] يعني في الدنيا1 {ولنجزينهم أجرهم} [النحل: 97] يعني في الآخرة.
وقال حين امتن بالنعم: {انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه} [الأنعام: 99] .
{كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور} [سبأ: 15] .
وقال في بعضها: {ولتبتغوا من فضله} [النحل: 14] .
فعد طلب الدنيا فضلا, كما عد حب الإيمان وبغض الكفر فضلا.
