الموافقات — ج 5
الشاطبي • أصول الفقه • ج5 ص412
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
وهو من جملة المجادلة بالتي هي أحسن.
وإن كان المناظر مخالفا له في الكليات التي ينبني عليها النظر في المسألة؛ فلا يستقيم له الاستعانة به، ولا ينتفع به في مناظرته؛ إذ ما من وجه جزئي في مسألته إلا وهو مبني على كلي، وإذا خ الف في الكلي؛ ففي الجزئي المبني عليه أولى؛ فتقع مخالفته في الجزئي من جهتين، ولا يمكن رجوعها إلى معنى متفق1 عليه؛ فالاستعانة مفقودة.
ومثاله في الفقهيات مسألة الربا في غير المنصوص عليه؛ كالأرز، والدخن، والذرة، والحلبة، وأشباه ذلك؛ فلا يمكن الاستعانة هنا بالظاهري النافي للقياس لأنه بان على نفي القياس جملة، وكذلك كل مسألة قياسية لا يمكن أن يناظر فيها مناظشرة المستعين؛ إذ هو مخالف في الأصل الذي يرجعان إليه، وكذلك مسألة الحلبة والذرة أو غيرهما بالنسبة إلى المالكي إذا استعان بالشافعي أو الحنفي وإن قالوا بصحة القياس؛ لبنائهما المسألة على خلاف2 ما يبني عليه المالكي، وهذا القسم شائع في سائر الأبواب؛ فإن المنكر للإجماع لا يمكن الاستعانة به في مسألة تنبني على صحة الإجماع، والمنكر
