شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 5

الشاطبي • أصول الفقه • ج5 ص73

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

عندهم إضافية لا حقيقية1، فلو كان الاختلاف سائغا على الإطلاق2؛ لكان فيه حجة، وليس كذلك.

فالحاصل أنه لا يسوغ على هذا الرأي إلا قول واحد، غير أنه إضافي؛ فلم يثبت به اختلاف مقرر على حال، وإنما الجميع محومون على قول واحد هو قصد الشارع عند المجتهد، لا قولان مقرران؛ فلم يظهر إذا من قصد الشارع وضع أصل للاختلاف، بل وضع موضع للاجتهاد في التحويم على إصابة قصد الشارع الذي هو واحد، ومن هناك لا تجد مجتهدا يثبت لنفسه قولين معا3 أصلا، وإنما يثبت قولا واحدا وينفي ما عداه.

وقد مر4 جواب مسألة التصويب والتخطئة.

وأما تجويز أن يأتي دليلان متعارضان، فإن أراد الذاهبون إلى ذلك التعارض في الظاهر وفي أنظار المجتهدين لا في نفس الأمر؛ فالأمر على ما قالوه جائز، ولكن لا يقضي ذلك بجواز التعارض في أدلة الشريعة، وإن أرادوا تجويز

الصفحة السابقة الصفحة التالية