شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 5

الشاطبي • أصول الفقه • ج5 ص107

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

من قال: إن تكبيرة الركوع تجزئ عن تكبيرة الإحرام، وكذلك من قام إلى ثالثة في النافلة وعقدها يضيف إليها رابعة مراعاة لقول من يجيز1 التنفل بأربع بخلاف المسائل المتفق عليها؛ فإنه لا يراعي فيها غير دلائلها، ومثله جار في عقود البيع وغيرها؛ فلا يعاملون الفاسد المختلف في فساده معاملة2 المتفق على فساده، ويعللون التفرقة بالخلاف؛ فأنت تراهم يعتبرون الخلاف، وهو مضاد لما تقرر في المسألة.

فاعلم أن المسألة قد أشكلت على طائفة، منهم ابن عبد البر؛ فإنه قال: "الخلاف لا يكون حجة في الشريعة"3، وما قاله ظاهر؛ فإن دليلي القولين لا بد أن يكونا متعارضين، كل واحد منهما يقتضي ضد ما يقتضيه4 الآخر، وإعطاء كل واحد منهما ما يقتضيه الآخر أو بعض ما يقتضيه هو معنى مراعاة الخلاف، وهو جمع بين متنافيين كما تقدم5.

وقد سألت عنها جماعة من الشيوخ6 الذين أدركتهم؛ فمنهم من تأول

الصفحة السابقة الصفحة التالية