شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 5

الشاطبي • أصول الفقه • ج5 ص108

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

العبارة ولم يحملها على ظاهرها، بل أنكر مقتضاها بناء على أنها لا أصل لها، وذلك بأن يكون دليل المسألة يقتضي المنع ابتداء، ويكون هو الراجح، ثم بعد الوقوع يصير الراجح مرجوحا لمعارضة دليل آخر يقتضي رجحان دليل المخالف؛ فيكون القول بأحدهما في غير الوجه الذي يقول فيه بالقول الآخر؛ فالأول1 فيما بعد الوقوع، والآخر فيما قبله، وهما مسألتان مختلفتان2؛ فليس جمعا بين متنافيين ولا قولا بهما معا، هذا حاصل ما أجاب به من سألته عن المسألة من أهل فاس وتونس، وحكى لي بعضهم أنه قول بعض من لقي من الأشياخ، وأنه قد أشار إليه أبو عمران الفاسي، وبه يندفع سؤال اعتبار الخلاف، وسيأتي3 للمسألة تقرير آخر بعد، إن شاء الله.

الصفحة السابقة الصفحة التالية