شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 6

الشاطبي • أصول الفقه • ج6 ص86

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

التحق بكلية الشريعة، سنة أربعمائة وألف، في قسم "الفقه وأصوله".

رزقه الله مقة للعلم الشرعي مذ كان في جن النشاط وربان الحداثة، وآتاه الله من كل شيء سببا، فأتبع سببا ومشربا، وانكب على علوم الشريعة الغراء، درسا، وقراءة، وتحصيلا والتقاطا لشتيتها وأثيثها، واصلا الآساد بالتأويب، ومراوحا بين الإهذاب والتقريب فقرأ شطرا عظيما من "المجموع" النواوي، و "المغني" لابن قدامة، و "تفسير أبي الفداء"، و "تفسير القرطبي"، و "صحيح البخاري" بشرح الحافظ العسقلاني، و "صحيح مسلم" بشرح النواوي، وغيرها جمع عظيم، وجم غفير، لا يأتي عليه حيسوب.

وكان الشيخ -لا تبلى مودته- مستهترا1 بالكتب الشرعية كلفا بها. بدأ بالفتش والتنقير عنها قبل ظهور سباله، ونبات عثنونه. فاجتمع له منها الشيء الكثير، والعدد الوفير.

ثم أتبع سببا، فتأثر بطائفة من فحولة العلماء ومحققيهم، وقفا أثرهم، وعرف أخراتهم، ومنهم:

شيخ الإسلام، أبو العباس أحمد بن تيمية النميري "م سنة 728ه"، والشيخ ولوع به يقدمه.

وتلميذه البار، العالم الرباني وشيخ الإسلام الثاني، أبو عبد الله ابن قيم الجوزية "م سنة 751ه"، والبيهقي، والنواوي، والذهبي، والقرطبي، وابن حجر، وابن عبد البر، والشاطبي -رحم الله الجميع-.

وإنه استراح -بعد- من النظر إلى التحقيق، ومن التحقيق إلى التعليق، وإنها -لعمري- الطريقة المثلى، في التحصيل والطلب، ونيل القدح المعلى، وبلوغ الأرب.

الصفحة السابقة الصفحة التالية