الموافقات — ج 6
الشاطبي • أصول الفقه • ج6 ص87
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
تأثر بجماعة من أساتيذه تأثرا عظيما، سواء ممن أخذ عنه على مقاعد الدراسة النظامية، أو في المجالس العلمية، ومنهم:
فضيلة شيخنا العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني، وشيخ أشياخنا العلامة الفقيه مصطفي الزرقاء -زاد الله في أنفاسهما-.
قال أبو العباس: أما شمايله وتوسه، فإن رائيه يخاله قطعة من نفسه.
وإني -علم الله- ما رأيت مثله، زماتة وركانة، وفطنة وزكانة، إلى حلم، وأناة، وإسجاح ولين جنب، ولكنه في الحق شديد الخنزوانة.
قال أبو العباس: وهو من هو في العناية بآثار الإسلام وميراثهم، طول باع، وحسن تفهم، وجلدا على البحث، وتحصيلا لكتبهم، وتفانيا في خدمتها، وانخراطا في سلكها، كيف لا، وهو جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب.
تواليفه كلها ترنو بعين أبيها إذا لحظت، وتمضي في جادة مستقيمة، وفج رغيب، ونهج لاحب، لا عوج فيها ولا أمت، فهو أبو بجدتها، ورب نجدتها.
وبعضها وضع له القبول في الأرض، ودرس في أصقاع شتى، ك "القول المبين في أخطاء المصلين".
أول كتبه تصنيفا كتاب: "الجمع بين الصلاتين في الحضر بعذر المطر"، وله -الآن- عليه زيادات مهمات تخرج -قريبا إن شاء الله تعالى-.
وأول تصانيفه طبعا كتاب: "المحاماة تاريخها في النظم، وموقف الشريعة الإسلامية منها"، قرأ جزءا منه على شيخه العلامة مصطفي الزرقا.
وهو أول كتاب مفرد في بابه، نهل منه وعب كل من كتب في هذه البابة.
ثم كتب "موقف الشريعة الإسلامية من خلو الرجل أو الفروغية"، وهو كالذي قبله، حيازة لفضل السبق، وفضل فتق الرتق، فسد به ثغرة، وأزال
#
