شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموطأ

الإمام مالك بن أنس • الحديث • ص 1757

دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان

إلا ذهبه، ولا يكون بينهما بيع، وأما كل شيء كان حاضرا يشترى على وجهه مثل اللبن إذا حلب، والرطب يستجنى، فيأخذ المبتاع يوما بيوم، فلا بأس به، فإن فني قبل أن يستوفي المشتري ما اشترى رد عليه البائع من ذهبه بحساب ما بقي له، أو يأخذ منه المشتري سلعة، بما بقي له يتراضيان عليها، ولا يفارقه حتى يأخذها، فإن فارقه، فإن ذلك مكروه لأنه يدخله الدين بالدين، وقد نهي عن الكالئ بالكالئ، فإن وقع في بيعهما أجل فإنه مكروه ولا يحل فيه تأخير ولا نظرة، ولا يصلح إلا بصفة معلومة إلى أجل مسمى، فيضمن ذلك البائع للمبتاع، ولا يسمى ذلك في حائط بعينه، ولا في غنم بأعيانها " وسئل مالك عن الرجل يشتري من الرجل الحائط فيه ألوان من النخل من العجوة والكبيس والعذق، وغير ذلك من ألوان التمر، فيستثني منها ثمر النخلة أو النخلات يختارها من نخله؟ فقال مالك: " ذلك لا يصلح لأنه إذا صنع ذلك ترك ثمر النخلة من العجوة، ومكيلة ثمرها خمسة عشر صاعا وأخذ مكانها ثمر نخلة من الكبيس، ومكيلة ثمرها عشرة أصوع، فإن أخذ العجوة التي فيها خمسة عشر صاعا، وترك التي فيها عشرة أصوع من الكبيس فكأنه اشترى العجوة بالكبيس متفاضلا، وذلك مثل أن يقول الرجل للرجل بين يديه صبر من التمر قد صبر العجوة، فجعلها خمسة عشر صاعا، وجعل صبرة الكبيس عشرة آصع، وجعل صبرة العذق اثني عشر صاعا، فأعطى صاحب التمر دينارا

الصفحة السابقة الصفحة التالية