المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 1
الإمام النووي • الحديث • ج1 ص106
دار إحياء التراث العربي - بيروت
وثلاثين ومائة فهذه أقوال متعارضة فيجوز أن يجمع بينها بأن كل طاعون من هذه تسمى جارفا لأن معنى الجرف موجود في جميعها وكانت الطواعين كثيرة ذكر بن قتيبة في المعارف عن الأصمعي أن أول طاعون كان في الإسلام طاعون عمواس بالشام في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيه توفي أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه ومعاذ بن جبل وامرأتاه وابنه رضي الله عنهم ثم الجارف في زمن بن الزبير ثم طاعون الفتيات لأنه بدأ في العذارى والجوازى بالبصرة وبواسط وبالشام والكوفة وكان الحجاج يومئذ بواسط في ولاية عبد الملك بن مروان وكان يقال له طاعون الأشراف يعني لما مات فيه من الأشراف ثم طاعون عدي بن أرطأة سنة مائة ثم طاعون غراب سنة سبع وعشرين ومائة وغراب رجل ثم طاعون مسلم بن قتيبة سنة إحدى وثلاثين ومائة في شعبان وشهر رمضان وأقلع في شوال وفيه مات أيوب السختياني قال ولم يقع بالمدينة ولا بمكة طاعون قط هذا ما حكاه بن قتيبة وقال أبو الحسن المدايني كانت الطواعين المشهورة العظام في الإسلام خمسة طاعون شيرويه بالمدائن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم في سنة ست من الهجرة ثم طاعون عمواس في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان بالشام مات فيه خمسة وعشرون ألفا ثم طاعون الجارف في زمن بن الزبير في شوال سنة تسع وستين هلك في ثلاثة أيام في كل يوم سبعون ألفا مات فيه لأنس بن مالك رضي الله عنه ثلاثة وثمانون ابنا ويقال ثلاثة وسبعون ابنا ومات لعبد الرحمن بن أبي بكرة أربعون ابنا ثم طاعون الفتيات في شوال سنة سبع وثمانين ثم كان طاعون في سنة إحدى وثلاثين ومائة في رجب واشتد في شهر رمضان فكان يحصى في سكة المريد في كل يوم ألف جنازة أياما ثم خف في شوال وكان بالكوفة طاعون وهو الذي مات فيه المغيرة بن شعبة سنة خمسين هذا ما ذكره المدائني وكان طاعون عمواس سنة ثماني عشرة وقال أبو زرعة الدمشقي كان سنة سبع عشرة أو ثمانى عشرة
#
