شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 1

الإمام النووي • الحديث • ج1 ص107

دار إحياء التراث العربي - بيروت

وعمواس قرية بين الرملة وبيت المقدس نسب الطاعون إليها لكونه بدأ فيها وقيل لأنه عم الناس وتواسوا فيه ذكر القولين للحافظ عبد الغني في ترجمة أبي عبيدة بن الجراح رضى الله عنه وعمواس بفتح العين والميم فهذا مختصر ما يتعلق بالطاعون فإذا علم ما قالوه في طاعون الجارف فإن قتادة ولد سنة إحدى وستين ومات سنة سبع عشرة ومائة على المشهور وقيل سنة ثماني عشرة ويلزم من هذا بطلان ما فسر به القاضي عياض رحمه الله طاعون الجارف هنا ويتعين أحد الطاعونين فإما سنة سبع وستين فإن قتادة كان بن ست سنين في ذلك الوقت ومثله يضبطه واما سنة سبع وثمانين وهو الا ظهر إن شاء الله تعالى والله أعلم وأما قوله (لا يعرض لشيء من هذا) فهو بفتح الياء وكسر الراء ومعناه لا يعتني بالحديث وقوله (ما حدثنا الحسن عن بدري مشافهة ولا حدثنا سعيد بن المسيب عن بدري مشافهة إلا عن سعد بن مالك) المراد بهذا الكلام إبطال قول أبي داود الأعمى هذا وزعمه أنه لقي ثمانية عشر بدريا فقال قتادة الحسن البصري وسعيد بن المسيب أكبر من أبي داود الأعمى وأجل وأقدم سنا وأكثر اعتناء بالحديث وملازمة أهله والاجتهاد في الأخذ عن الصحابة ومع هذا كله ما حدثنا واحد منهما عن بدري واحد فكيف يزعم أبو داود الأعمى أنه لقي ثمانية عشر بدريا هذا بهتان عظيم وقوله سعد بن مالك هو سعد بن أبي وقاص واسم أبي وقاص مالك بن أهيب ويقال وهيب وأما المسيب والد سعيد فصحابي مشهور رضي الله عنه وهو بفتح الياء هذا هو المشهور وحكى صاحب مطالع الأنوار عن علي بن المديني أنه قال أهل العراق يفتحون الياء وأهل المدينة يكسرونها قال وحكى أن سعيدا كان يكره الفتح وسعيد إمام التابعين وسيدهم ومقدمهم في الحديث والفقه وتعبير الرؤيا والورع والزهد وغير ذلك وأحواله أكثر من أن تحصر وأشهر من أن تذكر وهو مدني كنيته أبو محمد والله أعلم قوله (عن رقبة أن أبا جعفر الهاشمي المدني كان يضع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية