شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 1

الإمام النووي • الحديث • ج1 ص179

دار إحياء التراث العربي - بيروت

وثيق بشيء من الروايات إلا القليل ولا يخفى بطلان هذا وما يترتب عليه من المفاسد وتعلق من يتعلق به ممن في قلبه مرض والله أعلم ثم اعلم أنه وقع في رواية أبي عوانة الإسفرايني في كتابه المخرج على صحيح مسلم وشرطه عكس ما وقع في مسلم من قول الرجل لابن عمر قدم الحج فوقع فيه أن بن عمر رضي الله عنهما قال للرجل اجعل صيام رمضان آخرهن كما سمعت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله لايقاوم هذه الرواية ما رواه مسلم قلت وهذا محتمل أيضا صحته ويكون قد جرت القضية مرتين لرجلين والله أعلم وأما اقتصاره في الرواية الرابعة على إحدى الشهادتين فهو إما تقصير من الراوي في حذف الشهادة الأخرى التى أثبتها غيره من الحفاظ واما أن يكون وقعت الرواية من أصلها هكذا ويكون من الحذف للاكتفاء بأحد القرينتين ودلالته على الآخر المحذوف والله أعلم وقوله صلى الله عليه وسلم على أن يوحد الله هو بضم الياء المثناة من تحت وفتح الحاء مبني لما لم يسم فاعله أما اسم الرجل الذى رد عليه بن عمر رضي الله عنهما تقديم الحج فهو يزيد بن بشر السكسكي ذكره الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي في كتابه الأسماء المبهمة وأما قوله ألا تغزو فهو بالتاء المثناة من فوق للخطاب ويجوز أن يكتب تغزوا بالألف وبحذفها فالأول قول الكتاب المتقدمين والثاني قول بعض المتأخرين وهو الأصح حكاهما بن قتيبة فى أدب الكاتب وأما جواب بن عمر له بحديث بني الإسلام على خمس فالظاهر أن معناه ليس الغزو بلازم على الأعيان فإن الإسلام بني على خمس ليس الغزو منها والله أعلم ثم إن هذا الحديث أصل عظيم في معرفة الدين وعليه اعتماده وقد جمع أركانه والله أعلم

[17]

(باب الأمر بالإيمان بالله تعالى ورسوله صلى الله

عليه وسلم وشرائع الدين والدعاء إليه والسؤال عنه وحفظه وتبليغه من لم يبلغه هذا الباب فيه حديث بن عباس وحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنهم فأما حديث بن عباس ففي البخاري أيضا وأما حديث أبي سعيد ففي مسلم خاصة قوله في الرواية الأولى (حدثنا حماد)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية