شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 1

الإمام النووي • الحديث • ج1 ص180

دار إحياء التراث العربي - بيروت

بن زيد عن أبي جمرة قال سمعت بن عباس رضي الله عنهما وقوله في الرواية الثانية (أخبرنا عباد بن عباد عن أبي جمرة عن بن عباس رضي الله عنهما) قد يتوهم من لا يعاني هذا الفن أن هذا تطويل لا حاجة إليه وأنه خلاف عادته وعادة الحفاظ فإن عادتهم في مثل هذا أن يقولوا عن حماد وعباد عن أبي جمرة عن بن عباس وهذا التوهم يدل على شدة غباوة صاحبه وعدم مؤانسته بشيء من هذا الفن فإن ذلك إنما يفعلونه فيما استوى فيه لفظ الرواة وهنا اختلف لفظهم ففي رواية حماد عن أبى جمرة سمعت بن عباس وفي رواية عباد عن أبي جمرة عن بن عباس وهذا التنبيه الذي ذكرته ينبغي أن يتفطن لمثله وقد نبهت على مثله بأبسط من هذه العبارة في الحديث الأول من كتاب الإيمان ونبهت عليه أيضا في الفصول وسأنبه على مواضع منه أيضا مفرقة في مواضع من الكتاب إن شاء الله تعالى والمقصود أن تعرف هذه الدقيقة ويتيقظ الطالب لما جاء منها فيعرفه وإن لم أنص عليه اتكالا على فهمه بما تكرر التنبيه به وليستدل أيضا بذلك على عظم إتقان مسلم رحمه الله وجلالته وورعه ودقة نظره وحذقه والله أعلم وأما أبو جمرة وهو بالجيم والراء واسمه نصر بن عمران بن عصام وقيل بن عاصم الضبعي بضم الضاد المعجمة البصري قال صاحب المطالع ليس في الصحيحين والموطأ أبو جمرة ولا جمرة بالجيم إلا هو قلت وقد ذكر الحاكم أبو أحمد الحافظ الكبير شيخ الحاكم أبى عبد الله فى كتاب الأسماء والكنى أبا جمرة نصر بن عمران هذا في الأفراد فليس عنده في المحدثين من يكنى أبا جمرة بالجيم سواه ويروي عن بن عباس حديثا واحدا ذكر فيه معاوية بن أبي سفيان وإرسال النبي صلى الله عليه وسلم إليه بن عباس وتأخره واعتذاره رواه مسلم في الصحيح وحكى الشيخ أبو عمرو بن الصلاح في كتابه علوم الحديث والقطعة التي شرحها في أول مسلم عن بعض الحفاظ أنه قال إن شعبة بن الحجاج روى عن سبعة رجال يروون كلهم عن بن عباس كلهم يقال له أبو حمزة بالحاء والزاى الاأبا جمرة نصر بن عمران فبالجيم والراء قال والفرق بينهم يدرك بأن شعبة إذا أطلق وقال عن أبى جمرة عن بن عباس فهو بالجيم وهو نصر بن عمران واذا روى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية