شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 1

الإمام النووي • الحديث • ج1 ص189

دار إحياء التراث العربي - بيروت

أنه لابد أن يكون ذلك في وقت واحد فقد غلط غلطا بينا قوله (وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأشج أشج عبد القيس إن فيك لخصلتين يحبهما الله الحلم والأناة) أما الأشج فاسمه المنذر بن عائذ بالذال المعجمة العصري بفتح العين والصاد المهملتين هذا هو الصحيح المشهور الذى قاله بن عبد البر والاكثرون أو الكثيرون وقال بن الكلبى اسمه المنذر بن الحارث بن زياد بن عصر بن عوف وقيل اسمه المنذر بن عامر وقيل المنذر بن عبيد وقيل اسمه عائذ بن المنذر وقيل عبد الله بن عوف وأما الحلم فهو العقل وأما الأناة فهي التثبت وترك العجلة وهي مقصورة وسبب قول النبي صلى الله عليه وسلم ذلك له ما جاء في حديث الوفد أنهم لما وصلوا المدينة بادروا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأقام الأشج عند رحالهم فجمعها وعقل ناقته ولبس أحسن ثيابه ثم أقبل إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقر به النبي صلى الله عليه وسلم وأجلسه إلى جانبه ثم قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم تبايعون على أنفسكم وقومكم فقال القوم نعم فقال الأشج يا رسول الله إنك لم تزاول الرجل عن شيء أشد عليه من دينه نبايعك على أنفسنا ونرسل من يدعوهم فمن اتبعنا كان منا ومن أبى قاتلناه قال صدقت إن فيك خصلتين الحديث قال القاضي عياض فالأناة تربصه حتى نظر في مصالحه ولم يعجل والحلم هذا القول الذي قاله الدال على صحة عقله وجودة نظره للعواقب قلت ولا يخالف هذا ما جاء في مسند أبي يعلى وغيره أنه لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأشج إن فيك خصلتين الحديث قال يا رسول الله كانا في أم حدثا قال بل قديم قال قلت الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما قوله

[18] (حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال حدثنا من لقي الوفد الذين قدموا على رسول

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية