المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 1
الإمام النووي • الحديث • ج1 ص190
دار إحياء التراث العربي - بيروت
الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس قال سعيد وذكر قتادة أبا نضرة عن أبي سعيد الخدري) معنى هذا الكلام أن قتادة حدث بهذا الحديث عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري كما جاء مبينا في الرواية التي بعد هذا من رواية بن أبي عدي وأما أبو عروبة بفتح العين فاسمه مهران وهكذا يقوله أهل الحديث وغيرهم عروبة بغير ألف ولام وقال بن قتيبة في كتابه أدب الكاتب في باب ما تغير من أسماء الناس هو بن أبي العروبة بالألف واللام يعني أن قولهم عروبة لحن وذكره بن قتيبة في كتابه المعارف كما ذكره غيره فقال سعيد بن أبي عروبة يكنى أبا النضر لاعقب له يقال إنه لم يمس امرأة قط واختلط في آخر عمره وهذا الذي قاله من اختلاطه كذا قاله غيره واختلاطه مشهور قال يحيى بن معين وخلط سعيد بن أبي عروبة بعد هزيمة إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن سنة ثنتين وأربعين يعني ومائة ومن سمع منه بعد ذلك فليس بشيء ويزيد بن هارون صحيح السماع منه بواسط وأثبت الناس سماعا منه عبدة بن سليمان قلت وقد مات سعيد بن أبي عروبة سنة ست وخمسين ومائة وقيل سنة سبع وخمسين وقد تقرر من القاعدة التي قدمناها أن من علمنا أنه روى عن المختلط في حال سلامته قبلنا روايته واحتججنا بها ومن روى في حال الاختلاط أو شككنا فيه لم نحتج بروايته وقد قدمنا أيضا أن من كان من المختلطين محتجا به في الصحيحين فهو محمول على أنه ثبت أخذ ذلك عنه قبل الاختلاط والله أعلم وأما أبو نضرة بفتح النون وإسكان الضاد المعجمة فاسمه المنذر بن مالك بن قطعة بكسر القاف وإسكان الطاء العوقي بفتح العين والواو وبالقاف هذا هو المشهور
#
