المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 1
الإمام النووي • الحديث • ج1 ص191
دار إحياء التراث العربي - بيروت
الذي قاله الجمهور وحكى صاحب المطالع أن بعضهم سكن الواو من العوقى والعوقة بطن من عبد القيس وهو بصري والله أعلم وأما أبو سعيد الخدري فاسمه سعد بن مالك بن سنان منسوب إلى بني خدرة وكان أبوه مالك رضي الله عنه صحابيا أيضا قتل يوم أحد شهيدا قوله صلى الله عليه وسلم (فتقذفون فيه من القطيعاء) أما تقذفون فهو بتاء مثناة فوق مفتوحة ثم قاف ساكنة ثم ذال معجمة مكسورة ثم فاء ثم واو ثم نون كذا وقع في الأصول كلها في هذا الموضع الأول ومعناه تلقون فيه وترمون وأما قوله في الرواية الأخرى وهي رواية محمد بن المثنى وبن بشار عن بن أبي عدي وتذيفون به من القطيعاء فليست فيها قاف وروي بالذال المعجمة وبالمهملة وهما لغتان فصيحتان وكلاهما بفتح التاء وهو من ذاف يذيف بالمعجمة كباع يبيع وداف يدوف بالمهملة كقال يقول وإهمال الدال أشهر في اللغة وضبطه بعض رواة مسلم بضم التاء على رواية المهملة وعلى رواية المعجمة أيضا جعله من أذاف والمعروف فتحها من ذاف وأذاف ومعناه على الأوجه كلها خلط والله أعلم وأما القطيعاء فبضم القاف وفتح الطاء وبالمد وهو نوع من التمر صغار يقال له الشهريز بالشين المعجمة والمهملة وبضمهما وبكسرهما قوله صلى الله عليه وسلم (حتى أن أحدكم أوان أحدهم ليضرب بن عمه بالسيف) معناه إذا شرب هذا الشراب سكر فلم يبق له عقل وهاج به الشر فيضرب بن عمه الذي هو عنده من أحب أحبابه وهذه مفسدة عظيمة ونبه بها على ما سواها من المفاسد وقوله أحدكم أو أحدهم شك من الراوى والله أعلم قوله (وفي القوم رجل أصابته جراحة) واسم هذا الرجل جهم
#
