المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 1
الإمام النووي • الحديث • ج1 ص228
دار إحياء التراث العربي - بيروت
عجلان عن محمد بن يحيى بن حيان عن بن محيريز عن الصنابحي عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنه قال دخلت عليه وهو في الموت فبكيت فقال مهلا) أما بن عجلان بفتح العين فهو الإمام أبو عبد الله محمد بن عجلان المدني مولى فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة كان عابدا فقيها وكان له حلقة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يفتي وهو تابعي أدرك أنسا وأبا الطفيل قاله أبو نعيم روى عن أنس والتابعين ومن طرف أخباره أنه حملت به أمه أكثر من ثلاث سنين وقد قال الحاكم أبو أحمد في كتاب الكنى محمد بن عجلان يعد في التابعين ليس هو بالحافظ عنده ووثقه غيره وقد ذكره مسلم هنا متابعة قيل إنه لم يذكر له في الأصول شيئا والله أعلم وأما حبان فبفتح الحاء وبالموحدة ومحمد بن يحيى هذا تابعي سمع أنس بن مالك رضي الله عنه وأما بن محيريز فهو عبد الله بن محيريز بن جنادة بن وهب القرشي الجمحي من أنفسهم المكي أبو عبد الله التابعي الجليل سمع جماعة من الصحابة منهم عبادة بن الصامت وأبو محذورة وأبو سعيد الخدري وغيرهم رضي الله عنهم سكن بيت المقدس قال الأوزاعي من كان مقتديا فليقتد بمثل بن محيريز فإن الله تعالى لم يكن ليضل أمة فيها مثل بن محيريز وقال رجاء بن حيوة بعد موت بن محيريز والله ان كنت لأعد بقاء بن محيريز أمانا لأهل الأرض وأما الصنابحي بضم الصاد المهملة فهو أبو عبد الله عبد الرحمن بن عسيلة بضم العين وفتح السين المهملتين المرادي والصنابح بطن من مراد وهو تابعي جليل رحل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقبض النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الطريق وهو بالجحفة قبل أن يصل بخمس ليال أوست فسمع أبا بكر الصديق وخلائق من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين وقد يشتبه على غير المشتغل بالحديث الصنابحى هذا بالصنابح بن الأعسر الصحابي رضي الله عنه والله أعلم واعلم أن هذا الإسناد فيه لطيفة مستطرفة من لطائف الإسناد وهي أنه اجتمع فيه أربعة تابعيون يروي بعضهم عن بعض بن عجلان وبن حبان وبن محيريز والصنابحي والله أعلم وأما قوله (عن الصنابحي عن عبادة أنه قال دخلت عليه) فهذا كثير يقع مثله وفيه صنعة حسنة وتقديره عن الصنابحي أنه حدث عن عبادة بحديث قال فيه دخلت عليه ومثله
#
