شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 1

الإمام النووي • الحديث • ج1 ص229

دار إحياء التراث العربي - بيروت

ما سيأتي قريبا في كتاب الإيمان في حديث ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين قال مسلم رحمه الله حدثنا يحيى بن يحيى قال أنا هشيم عن صالح بن صالح عن الشعبي قال رأيت رجلا سأل الشعبي فقال يا أبا عمرو إن من قبلنا من أهل خراسان ناس يقولون كذا فقال الشعبي حدثني أبو بردة عن أبيه فهذا الحديث من النوع الذي نحن فيه فتقديره قال هشيم حدثني صالح عن الشعبي بحديث قال فيه صالح رأيت رجلا سأل الشعبي ونظائر هذا كثيرة سننبه على كثير منها في مواضعها إن شاء الله تعالى والله أعلم وقوله (مهلا) هو بإسكان الهاء ومعناه أنظرني قال الجوهري يقال مهلا يا رجل بالسكون وكذلك للاثنين والجمع والمؤنث وهي موحدة بمعنى أمهل فإذا قيل لك مهلا قلت لا مهل والله ولا تقل لا مهلا وتقول ما مهل والله بمغنية عنك شيئا والله أعلم قوله (ما من حديث لكم فيه خير إلا وقد حدثتكموه) قال القاضي عياض رحمه الله فيه دليل على أنه كتم ما خشي الضرر فيه والفتنة مما لا يحتمله عقل كل واحد وذلك فيما ليس تحته عمل ولا فيه حد من حدود الشريعة قال ومثل هذا عن الصحابة رضي الله عنهم كثير في ترك الحديث بما ليس تحته عمل ولا تدعو إليه ضرورة أو لا تحمله عقول العامة أو خشيت مضرته على قائله أو سامعه لا سيما ما يتعلق بأخبار المنافقين والإمارة وتعيين قوم وصفوا بأوصاف غير مستحسنة وذم آخرين ولعنهم والله أعلم قوله (وقد أحيط بنفسي) معناه قربت من الموت وأيست من النجاة والحياة قال صاحب التحرير أصل الكلمة في الرجل يجتمع عليه أعداؤه فيقصدونه فيأخذون عليه جميع الجوانب بحيث لا يبقى له في الخلاص مطمع فيقال أحاطوا به أي أطافوا به من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية