المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 1
الإمام النووي • الحديث • ج1 ص233
دار إحياء التراث العربي - بيروت
قوله صلى الله عليه وسلم في حديث محمد بن مثنى وبن بشار (أن يعبد الله ولا يشرك به شيء) هكذا ضبطناه يعبد بضم المثناة تحت وشيء بالرفع وهذا ظاهر وقال الشيخ أبو عمرو رحمه الله ووقع في الأصول شيئا بالنصب وهو صحيح على التردد في قوله يعبد الله ولا يشرك به شيئا بين وجوه ثلاثة أحدها يعبد الله بفتح الياء التي هي للمذكر الغائب أي يعبد العبد الله ولا يشرك به شيئا قال وهذا الوجه أوجه الوجوه والثاني تعبد بفتح المثناة فوق للمخاطب على التخصيص لمعاذ لكونه المخاطب والتنبيه على غيره والثالث يعبد بضم أوله ويكون شيئا كناية عن المصدر لا عن المفعول به أي لا يشرك به إشراكا ويكون الجار والمجرور هو القائم مقام الفاعل قال وإذا لم تعين الرواية شيئا من هذه الوجوه فحق على من يروي هذا الحديث منا أن ينطق بها كلها واحدا بعد واحد ليكون آتيا بما هو المقول منها في نفس الأمر جزما والله أعلم هذا آخر كلام الشيخ وما ذكرناه أولا صحيح في الرواية والمعنى والله أعلم قوله (نحو حديثهم) يعني أن القاسم بن زكريا شيخ مسلم في الرواية الرابعة رواه نحو رواية شيوخ مسلم الأربعة المذكورين في الروايات الثلاث المتقدمة وهم هداب وأبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن مثنى وبن بشار والله أعلم وقوله في رواية القاسم هذه (حدثنا القاسم حدثنا حسين عن زائدة) هكذا هو في الأصول كلها حسين بالسين وهو الصواب وقال القاضي
#
