شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 1

الإمام النووي • الحديث • ج1 ص234

دار إحياء التراث العربي - بيروت

عياض وقع في بعض الأصول حصين بالصاد وهو غلط وهو حسين بن علي الجعفي وقد تكررت روايته عن زائدة في الكتاب ولا يعرف حصين بالصاد عن زائدة والله أعلم قوله (حدثني أبو كثير) هو بالمثلثة واسمه يزيد بالزاى بن عبد الرحمن بن أذينة ويقال بن غفيلة بضم الغين المعجمة وبالفاء ويقال بن عبد الله بن أذينة قال أبو عوانة الاسفراينى في مسنده غفيلة أصح من أذينة قوله (كنا قعودا حول رسول الله صلى الله عليه وسلم معنا أبو بكر وعمر رضي الله عنهما في نفر) قال أهل اللغة يقال قعدنا حوله وحوليه وحواليه وحواله بفتح الحاء واللام في جميعهما أي على جوانبه قالوا ولا يقال حواليه بكسر اللام وأما قوله ومعنا أبو بكر وعمر فهو من فصيح الكلام وحسن الإخبار فإنهم إذا أرادوا الإخبار عن جماعة فاستكثروا أن يذكروا جميعهم بأسمائهم ذكروا أشرافهم أو بعض أشرافهم ثم قالوا وغيرهم وأما قوله معنا بفتح العين هذه اللغة المشهورة ويجوز تسكينها في لغة حكاها صاحب المحكم والجوهري وغيرهما وهي للمصاحبة قال صاحب المحكم مع اسم معناه الصحبة وكذلك مع بإسكان العين غير أن المحركة تكون اسما وحرفا والساكنة لا تكون إلا حرفا قال اللحياني قال الكسائي ربيعة وغنم يسكنون فيقولون معكم ومعنا فإذا جاءت الألف واللام أو ألف الوصل اختلفوا فبعضهم يفتح العين وبعضهم يكسرها فيقولون مع القوم ومع ابنك وبعضهم يقول مع القوم ومع ابنك أما من فتح فبناه على قولك كنا معا ونحن معا فلما جعلها حرفا وأخرجها عن الاسم حذف الألف وترك العين على فتحتها وهذه لغة عامة العرب وأما من سكن ثم كسر عند ألف الوصل فأخرجه مخرج الأدوات مثل هل وبل فقال مع القوم كقولك هل القوم وبل القوم وهذه الأحرف التي ذكرتها في مع وإن لم يكن هذا موضعها فلا ضرر في التنبيه عليها لكثرة تردادها والله أعلم قوله (فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين أظهرنا) وقال بعده كنت بين أظهرنا هكذا هو في الموضعين أظهرنا وقال القاضي عياض رحمه الله ووقع الثاني في بعض الأصول ظهرينا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية