شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 1

الإمام النووي • الحديث • ج1 ص235

دار إحياء التراث العربي - بيروت

وكلاهما صحيح قال أهل اللغة يقال نحن بين أظهركم وظهريكم وظهرانيكم بفتح النون أي بينكم قوله (وخشينا أن يقتطع دوننا) أي يصاب بمكروه من عدو إما بأسر وإما بغيره قوله (وفزعنا وقمنا فكنت أول من فزع) قال القاضي عياض رحمه الله الفزع يكون بمعنى الروع وبمعنى الهبوب للشيء والاهتمام به وبمعنى الإغاثة قال فتصح هذه المعاني الثلاثة أي ذعرنا لاحتباس النبي صلى الله عليه وسلم عنا ألا تراه كيف قال وخشينا أن يقتطع دوننا ويدل على الوجهين الآخرين قوله فكنت أول من فزع قوله (حتى أتيت حائطا للأنصار) أي بستانا وسمي بذلك لأنه حائط لا سقف له قوله (فإذا ربيع يدخل في جوف حائط من بئر خارجة والربيع الجدول) أما الربيع فبفتح الراء على لفظ الربيع الفصل المعروف والجدول بفتح الجيم وهو النهر الصغير وجمع الربيع أربعاء كنبي وأنبياء وقوله بئر خارجة هكذا ضبطناه بالتنوين في بئر وفي خارجة على أن خارجة صفة لبئر وكذا نقله الشيخ أبو عمرو بن الصلاح عن الأصل الذي هو بخط الحافظ أبي عامر العبدري والأصل المأخوذ عن الجلودي وذكر الحافظ أبو موسى الأصبهاني وغيره أنه روي على ثلاثة أوجه أحدها هذا والثاني من بئر خارجه بتنوين بئر وبهاء في آخر خارجه مضمومة وهي هاء ضمير الحائط أي البئر في موضع خارج عن الحائط والثالث من بئر خارجة بإضافة بئر إلى خارجة آخره تاء التأنيث وهو اسم رجل والوجه الأول هو المشهور الظاهر وخالف هذا صاحب التحرير فقال الصحيح هو الوجه الثالث قال والأول تصحيف قال والبئر يعنون بها البستان قال وكثيرا ما يفعلون هذا فيسمون البساتين بالآبار التي فيها يقولون بئر أريس وبئر بضاعة وبئر حاء وكلها بساتين هذا كلام صاحب التحرير وأكثره أو كله لا يوافق عليه والله أعلم والبئر مؤنثة مهموزة يجوز تخفيف همزتها وهي مشتقة من بأرت أي حفرت وجمعها في القلة أبؤر وأبآر بهمزة بعد الباء فيهما ومن العرب من يقلب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية