شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 1

الإمام النووي • الحديث • ج1 ص240

دار إحياء التراث العربي - بيروت

الكتاب والسنة وفعل وقول أعيان الأمة فالكتاب قوله تعالى ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم إلى قوله تعالى أو صديقكم والسنة هذا الحديث وأحاديث كثيرة معروفة بنحوه وأفعال السلف وأقوالهم في هذا أكثر من أن تحصى والله تعالى أعلم وفيه إرسال الإمام والمتبوع إلى أتباعه بعلامة يعرفونها ليزدادوا بها طمأنينة وفيه ما قدمناه من الدلالة لمذهب أهل الحق أن الإيمان المنجي من الخلود في النار لا بد فيه من الاعتقاد والنطق وفيه جواز إمساك بعض العلوم التي لا حاجة اليها للمصلحة أوخوف المفسدة وفيه إشارة بعض الأتباع على المتبوع بما يراه مصلحة وموافقة المتبوع له إذا رآه مصلحة ورجوعه عما أمر به بسببه وفيه جواز قول الرجل للآخر بأبي أنت وأمي قال القاضي عياض رحمه الله وقد كرهه بعض السلف وقال لا يفدى بمسلم والأحاديث الصحيحة تدل على جوازه سواء كان المفدى به مسلما أو كافرا حيا كان أو ميتا وفيه غير ذلك والله أعلم قول مسلم رحمه الله (حدثني إسحاق بن منصور أخبرني معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة حدثنا أنس بن مالك رضي الله عنه) هذا الإسناد كله بصريون إلا إسحاق فإنه نيسابوري فيكون الإسناد بيني وبين معاذ بن هشام نيسابوريين وباقيه بصريون قوله (فأخبر بها معاذ عند موته تأثما) هو بفتح الهمزة وضم المثلثة المشددة قال أهل اللغة تأثم الرجل إذا فعل فعلا يخرج به من الإثم وتحرج أزال عنه الحرج وتحنث أزال عنه الحنث ومعنى تأثم معاذ أنه كان يحفظ علما يخاف فواته وذهابه بموته فخشي أن يكون ممن كتم علما وممن لم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية