شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 1

الإمام النووي • الحديث • ج1 ص64

دار إحياء التراث العربي - بيروت

عبد الملك بن عمير رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى في حلقة فيها نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمعون لحديثه وينصتون له فيهم البراء بن عازب مات سنة ثلاث وثمانين واسم أبي ليلى يسار وقيل بلال وقيل بليل بضم الموحدة وبين اللامين مثناة من تحت وقيل داود وقيل لا يحفظ اسمه وأبو ليلى صحابي قتل مع علي رضي الله عنهما بصفين وأما بن أبي ليلى الفقيه المتكرر في كتب الفقه والذي له مذهب معروف فاسمه محمد وهو بن عبد الرحمن هذا وهو ضعيف عند المحدثين والله أعلم وأما أبو بكر بن أبى شيبة فاسمه عبد الله وقد أكثر مسلم من الرواية عنه وعن أخيه عثمان ولكن عن أبي بكر أكثر وهما أيضا شيخا البخاري وهما منسوبان إلى جدهما واسم أبيهما محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي بخاء معجمة مضمومة ثم واو مخففة ثم ألف ثم سين مهملة ساكنة ثم تاء مثناة من فوق ثم ياء مثناة من تحت ولأبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة أخ ثالث اسمه القاسم ولا رواية له في الصحيح كان ضعيفا وأبو شيبة هو إبراهيم بن عثمان وكان قاضي واسط وهو ضعيف متفق على ضعفه وأما ابنه محمد والد بني أبي شيبة فكان على قضاء فارس وكان ثقة قاله يحيى بن معين وغيره ويقال لأبي شيبة وابنه وبني ابنه عبسيون بالموحدة والسين المهملة وأما أبو بكر وعثمان فحافظان جليلان واجتمع في مجلس أبي بكر نحو ثلاثين ألف رجل وكان أجل من عثمان وأحفظ وكان عثمان أكبر منه سنا وتأخرت وفاة عثمان فمات سنة تسع وثلاثين ومائتين ومات أبو بكر سنة خمس وثلاثين ومن طرف ما يتعلق بأبي بكر ما ذكره أبو بكر الخطيب البغدادي قال حدث عن أبي بكر محمد بن سعد كاتب الواقدي ويوسف بن يعقوب أبو عمرو والنيسابورى وبين وفاتيهما مائة وثمان أو سبع سنين والله أعلم وأما ذكر مسلم رحمه الله متن الحديث ثم قوله حدثنا أبو بكر وذكر إسناديه إلى الصحابيين ثم قال قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك فهو جائز بلا شك وقد قدمنا بيانه في الفصول السابقة وما يتعلق به والله أعلم فهذا مختصر ما يتعلق بإسناد هذا الحديث ويحتمل ما ذكرناه من حال بعض رواته وإن كان ليس هو غرضنا لكنه أول موضع جرى ذكرهم فأشرنا إليه رمزا وأما متنه فقوله صلى الله عليه وسلم يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين ضبطناه يرى بضم الياء والكاذبين بكسر الباء وفتح النون على الجمع وهذا هو المشهور في اللفظتين قال القاضي عياض الرواية فيه عندنا الكاذبين على الجمع ورواه أبو نعيم الأصبهاني في كتابه المستخرج على صحيح

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية