شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 2

الإمام النووي • الحديث • ج2 ص160

دار إحياء التراث العربي - بيروت

الأخرى سمعت عبد الله بن كعب يحدث أن أبا أمامة الحارثي حدثه اعلم أن أبا أمامة هذا ليس هو أبا أمامة الباهلي صدي بن عجلان المشهور بل هذا غيره واسم هذا إياس بن ثعلبة الأنصاري الحارثى من بنى الحرث بن الخزرج وقيل إنه بلوي وهو حليف بني حارثة وهو بن أخت أبي بردة بن نيار هذا هو المشهور في اسمه وقال أبو حاتم الرازي اسمه عبد الله بن ثعلبة ويقال ثعلبة بن عبد الله ثم اعلم أن هنا دقيقة لابد من التنبيه عليها وهي أن الذين صنفوا في أسماء الصحابة رضي الله عنهم ذكر كثير منهم أن أبا أمامة هذا الحارثي رضي الله عنه توفي عند انصراف النبي صلى الله عليه وسلم من أحد فصلى عليه ومقتضى هذا التاريخ أن يكون هذا الحديث الذي رواه مسلم منقطعا فإن عبد الله بن كعب تابعي فكيف يسمع من توفي عام أحد في السنة الثالثة من الهجرة ولكن هذا النقل في وفاة أبي أمامة ليس بصحيح فإنه صح عن عبد الله بن كعب أنه قال حدثني أبو أمامة كما ذكره مسلم في الرواية الثانية فهذا تصريح بسماع عبد الله بن كعب التابعي منه فبطل ما قيل في وفاته ولو كان ما قيل في وفاته صحيحا لم يخرج مسلم حديثه ولقد أحسن الإمام أبو البركات الجزري المعروف بابن الأثير حيث أنكر في كتابه معرفة الصحابة رضي الله عنهم هذا القول في وفاته والله أعلم وفيه وإن قضيب من أراك هكذا هو في بعض الأصول أو أكثرها وفي كثير منها وإن قضيبا على أنه خبر كان المحذوفة أو أنه مفعول لفعل محذوف تقديره وإن اقتطع قضيبا وفيه من حلف على يمين صبر هو بإضافة يمين إلى صبر ويمين الصبر هي التي يحبس الحالف نفسه عليها وقد تقدم بيانها في باب غلظ تحريم قتل الانسان نفسه وفيه قول صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين صبر هو فيها فاجر أي متعمد الكذب وتسمى هذه اليمين الغموس وفيه قوله إذن يحلف يجوز بنصب الفاء ورفعها وذكر الإمام أبو الحسن بن خروف في شرح الجمل أن الرواية فيه برفع الفاء وفيه قوله صلى الله عليه وسلم شاهداك أو يمينه معناه لك ما يشهد به شاهداك أو يمينه وفيه حضرموت بفتح الحاء المهملة وإسكان الضاد المعجمة وفتح الراء والميم وفيه قول مسلم (حدثني زهير

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية